ترخسي يا الزرڨة ويركبوك بني عداس



.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏أشخاص يركبون الخيول‏‏، و‏‏حصان‏، و‏نص‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏
"ترخسي يا الزرڨة (الزرقاء) ويركبوك بني عداس"

من يعرف قصة هذا المثل الشعبي ؟؟ و من هم بني عداس؟؟
هو مثل يتردد كثيرا على ألسنة سكان الشرق الجزائري و هو يضرب للشيء الغالي حين يرخص ويصبح في متناول رعاع الناس.
والحقيقة أن هذا المثل مرتبط بواقعة تاريخية تعود إلى الأيام الأولى لدخول الاستعمار الفرنسي للجزائر حيث جوبه بمقاومة شرسة من سكان الجزائر استمرت عقودا من الزمن دفع فيها الشعب الجزائري كل غال و نفيس, فلم تجد فرنسا من يؤيدها و يدعمها في هذه الأرض المقاومة سوى قبائل بني عداس .
وهم قوم من الغجر يعيش رجالهم على السرقة والاحتيال و نساءهم على قراءة الكف و الشعوذة و أمور أخرى فألبستهم فرنسا البرانيس والعمامات وأركبتهم الجياد الأصيلة وأطلقتهم على البلاد والعباد ليعيثوا فيها فسادا ويجعلوا أعزة أهلها أذلة.
ووفقاً للواقعة التي دونها المؤرخون، نظر أحد الموطنين الأحرار إلى واحد من هؤلاء الرعاع وهو يمر في كامل زينته متبخترا على فرس زرقاء وقال مخاطبا الفرس التي عز عليه أن يمتطيها حثالة الناس.."ترخسي يا الزرقا ويركبوك بني عداس". فأصبح قوله هذا مثلا يتردد على ألسنة الخلق.

من هم بني عداس؟؟
«بني عداس» أو «عدايسية» هي كلمات توارثها الجزائريون عن الأمهات والجدات لنعت الأشخاص المنحطين أخلاقيا ولكن قليل منهم يدرك أصل هذه التسميات.
في الحقيقة فإن أصل هذه الكلمات يعود إلى فئة من الناس يتعايش معها الجزائريون بحذر ولكنهم يجهلون تاريخهم وأصولهم، البعض من الجزائريون يطلقون عليهم اسم "بني عداس" و"بني هجرس" والبعض الآخر ينعتونهم ب "الجيطانو" أو "الجواطنة" او "بني عامر" او "العمريون" وتعني الغجر.
قد تختلف التسميات من منطقة إلى أخرى، لكن هؤلاء القوم يشترك جميعهم في أسلوب عيش واحد وموحد، هو الترحال المستمر، ويشتركون أيضا في ميزة واحدة وهي أنهم إذا حلوا بأرض عاثوا فيها فساداً. هم رغم وفرة المال عندهم لتربيتهم الماشية من غنم وضأن ومعز وجمال، تجدهم يفضلون الخيام والعربات المتنقلة التي تجرها البغال يستخدمها هؤلاء عادة كمراقد مؤقتة تستجيب لتفاصيل حياة التسكع تحت نجوم السماء.
ويتميز بني عداس كباقي قبائل الغجر بلباس مميز يختلف عن باقي المواطنين وعلامات الوشم الموزعة عبر أنحاء الجسم ويعرف نساءهم باسم "القزانات" اي قارئات الطالع و المشعوذات.
و يرجح بعض المؤرخون أصل بني عداس من الهند، ويقول بعضهم انهم جاءوا من افغانستان في الألف الأول الميلادي.
تروي أغلب الروايات التاريخية أن السلالة البشرية للغجر تعود للقرون الغابرة وهم ينحدرون من الأصول الهندية، انتقلوا إلى أرض اليونان ليتوسعوا في باقي أنحاء أوروبا، اشتهر تعريفهم حتى في الأكاديميات بأنهم جنس رحالة يعيشون في شكل قبلي، يمتهنون التسول والكهانة ولا وجود لأية قيمة اجتماعية عندهم.
و تمكنو من الوصول الى الجزائر عن طريق رحلاتهم، فمن بين أشهر القبائل الغجرية المعروفة في الجزائر بني هجرس وبني عداس الجزائرية و العمريون على غرار تجمعات منطقة الحاسي بضواحي سطيف، ومناطق أخرى في ولايات من الشرق والغرب مثل ولاية غليزان، تيارت وسعيدة وحتى الجنوب الجزائري ولعل المتتبع لبعض الشوارع الجزائرية يكتشف انتشار العمريون من خلال ما يخترعونه من بدع وطلاسم يحاولون أن يملؤوا بها عقول الناس رغبة في الحصول على المال والاسترزاق.
والمثير للانتباه أن قبائل بني عداس لا يملكون وثائق الهوية فهم عادة يتزوجون "عرفيا" دون تسجيل زواجهم في الحالة المدنية مما يمنع أطفالهم من الذهاب إلى المدرسة والتعليم كما ليس لهم الحق في الاستفادة من السكن ولا في ممارسة الحقوق السياسة و المدنية و الاغرب من ذلك انهم لا يدفنون موتاهم بل يتركونهم عند ابواب المساجد بلا جنازة ولا تشييع!!
شاركنا معلوماتك حول الموضوع 📝

Photo: Officier indigène de Spahis (Algerie), c1910 Photographer: E. Leroux, Algerie

Enregistrer un commentaire

Post a Comment (0)

Plus récente Plus ancienne